aren

Login

Sign Up

After creating an account, you'll be able to track your payment status, track the confirmation.
Username*
Password*
Confirm Password*
First Name*
Last Name*
Email*
Phone*
Contact Address
Country*
* Creating an account means you're okay with our Terms of Service and Privacy Statement.
Please agree to all the terms and conditions before proceeding to the next step

Already a member?

Login
aren

Login

Sign Up

After creating an account, you'll be able to track your payment status, track the confirmation.
Username*
Password*
Confirm Password*
First Name*
Last Name*
Email*
Phone*
Contact Address
Country*
* Creating an account means you're okay with our Terms of Service and Privacy Statement.
Please agree to all the terms and conditions before proceeding to the next step

Already a member?

Login

أنا فلور من بلجيكا وأبلغ من العمر 23 عاماً وأتلقى حالياً برنامج الماجستير في الدراسات التنموية في بروكسل. في شهر نيسان من العام 2011 جئت لفلسطين للمرة الأولى. لقد تابعت بقرب الأحداث والأوضاع في فلسطين لحوالي 7 أعوام، لكنني العام الماضي قررت أن القراءة عن الموضوع غير كافية وأنني يجب أن أرى التجربة الفلسطينية بنفسي. لا أعلم كيف تعرفت على هذا الموضوع لكن بعد انخراطي في فلسطين لم أستطع تركه. أردت العودة هذا الصيف للتعرف على الأشخاص والثقافة ولفهم الوضع الفلسطيني وما يعنيه العيش تحت الاحتلال. بالإضافة لذلك فقد كنت آمل أن أفعل شيئاً جيداً وأن أساهم في بناء شيء وأعبر عن دعمي للقضية الفلسطينية. إقامتي في الدهيشة وتطوعي مع كرامة فاقا توقعاتي وجعلاني أكثر انخراطاً في القضية الفلسطينية. منذ عودتي لبلجيكا وأنا أروي قصة فلسطين لمن يرغب في سماعها وحتى من لا يرغب من الوهلة الأولى، وذلك لأنني أؤمن أنها قصة تستحق آذاناً مصغية. لقد نظمت أمسية فلسطينية لعائلتي وأصدقائي، وأيضاً سأذهب الشهر القادم لمدرسة ومكتب محامٍ ومنظمة تطوعية للاجئين وإن شاء الله سأذهب لأماكن أكثر للتحدث عن فلسطين. أنا أخبر الناس عن حملة المقاطعة BDS لأن كل شخص يستطيع المساهمة في القضية الفلسطينية. وأخيراً، لقد خططت لاصطحاب مجموعة من أصدقائي وأفراد عائلتي لفلسطين لأن العديد منهم أصبحوا مهتمين بالموضوع.

Living in Deheishe

إذا أردت أن أوصف تجربتي في العيش مع عائلة مضيفة في الدهيشة فإنها لا توصف. لقد كتبت وأعدت كتابة تجاربي لأن العديد من الأمور تستحق الذكر. أولاً كانت الضيافة غير المشروطة وطيبة الناس الذين قابلتهم لا تقارن ببلدي ومجتمعي الذي ترعرعت فيه والذي تندر فيه هذه الصفات. كانت مدة إقامتي شهرين فقط، ومع ذلك لم أشعر بكوني ضيفة بل شعرت وكأنني في بيتي بفضل عائلتي المضيفة الرائعة. لن أنسى كيف اعتنت أمي المضيفة بي أثناء مرضي وكيف اطمئن أخوها علي أثناء انقطاع الكهرباء بالليل عندما كنت لوحدي بالبيت، حيث أتى على الفور لبيتنا للاطمئنان علي وأضاء لي شموعاً وأوقظ امرأته لكي تمكث معي، كما لن أنسى كيف حرصوا جميعاً على إطعامي دائماً لكي لا أجوع أبداً (وبالمناسبة لقد اكتسبت عدة كيلوغرامات فضلاً لهم).. إنهم حقاً رائعون.

لقد وصلت إلى الدهيشة برفقة أخواتي اللواتي سافرت معهن للأردن والضفة الغربية مدة أسبوعين. وقد بقين ليلة واحدة في الدهيشة قبل العودة إلى بلجيكا. لم نقضِ الليلة عند عائلتي المضيفة بل قضيناها عند أقاربهم لأننا كنا 3 أشخاص. كانت هذه أول تجربة لي مع الضيافة في الدهيشة: نام مضيفنا في الخارج أمام الباب بسبب الحر في شهر آب/أغسطس وأيضاً ليسمح لنا بالنوم في سريره.

في اليوم التالي انتقلت للشقة السفلية لبيت عائلتي المضيفة. في اليوم التالي انتقلت للشقة السفلية لبيت عائلتي المضيفة. خلال أسابيعي الأولى قمنا بنشاطات وأمور نسائية حيث كان أخو أمي المضيفة الذي يعيش معها مسافراً وقد زارتنا جاراتنا النساء كثيراً، ولن أنسى كيف كنا نتابع برامج طبخ على التلفاز معاً! لقد كان الأمر في بعض الأحيان صعباً عليّ لأنني تعلمت فقط بعض الأساسيات في اللغة العربية ولم تكن أمي المضيفة تعرف إلا أساسيات اللغة الإنجليزية، لكننا تدريجياً تمكنّا من التواصل جيداً. لقد ساعدتني كثيراً هي وأخوها الساكن مقابلنا وامرأته على تعلّم اللغة العربية. ثم عندما عاد رجل البيت زوجها من السفر تحدثت كثيراً معه بالإنجليزية عن فلسطين والسياسات العالمية والكثير من الأمور المختلفة.

أدهشني أيضاً أن الأبواب دائماً مفتوحة (لقد كان باب بيتنا حرفياً دائماً مفتوحاً فقد كان القفل مكسوراً). كما يأتي الناس بدون أي موعد ليشربوا الشاي أو القهوة، ويركض الأطفال من منزل لآخر. لذلك استغرقني وقتاً أن أعرف أين يعيش كل شخص وأي طفل ينتمي لأي عائلة، وذلك بالأخص في الشهر الأول حيث كانت عطلة المدرسة ولم يذهب الأطفال للدراسة، كما كنا في شهر رمضان وهو مخصص لوقت العائلة. لقد كنا دائماً نتلقى زواراً أو نذهب لجيراننا لنشاركهم الفطرة. كانت الوجبات لذيذة جداً وبكميات كبيرة.

بفضل قضائي وقتاً وتجربة رائعة مع عائلتي وجيراننا كانت حياتي في الدهيشة أكثر بهجة مما كانت عليه في الواقع، حيث يعاني المخيم من نقصان الماء وانقطاع الكهرباء، وهذا جزء من الحياة الواقعية تحت الاحتلال وحياة اللجوء والشتات. لكني سأتحدث أكثر عن هذه التجارب فيما بعد.

أحد القصص التي مررت بها كانت عندما أخذتني عائلتي لحفل شواء عند منزل أحد أقاربهم خارج الدهيشة. كانت الرحلة لبيته مثيرة للاهتمام. على ما يبدو فقد احتجنا لشيء من الدكان من أجل الشواء وكان من الصعب إيجاده. لا أعلم حتى الآن عما كانوا يبحثون لكننا توقفنا عند كل متجر في طريقنا وكل مرة يخرج أحد من السيارة للذهاب للمتجر ويرجع بدون الشيء الذي نبحث عنه، يليه ذلك نقاش معين في السيارة ثم الذهاب للمتجر التالي في طريقنا. ربما لا يمكنني الشرح لكن بقائي في السيارة ومشاهدتي لأحداث الموقف بدون القدرة على فهمه كان أمراً مضحكاً. كان الشواء رائعاً وقد أكلت أعضاء حيوانات لم أجربها من قبل ولم أتصور أبداً أن تكون لذيذة. بعد انتهاءنا من الوجبة، أو على الأقل بعد أن ظننت أننا انتهينا، أصر صاحب حفل الشواء على أن أجرب بعض قطع اللحم. بعضها كان لذيذاً وبعضها ليس تماماً لكنني سعدت بكوني جزءاً من حفلة الشواء. حتى مع عدم فهمي للعديد من الأمور في الحديث (مع أن أخا أمي ترجم لي أحياناً) لاحظت أن الحفلة كانت تشبه نوعاً ما حفلات العائلات في بلجيكا. للأسف في بلجيكا ومناطق أخرى في العالم ينسى العديد من الأشخاص أو حتى لا يدركون أن الفلسطينيين هم أناس عاديون مثلهم تماماً. فهم يقيمون حفلات عائلية ويذهبون للعمل (إذا توفر لهم العمل) وينامون (أو لا يستطيعون ذلك إذا ما أحزنهم أو أغضبهم شيء) ويحلمون ويأملون ويمزحون. لكن في نفس الوقت برأيي هناك اختلاف كبير بين الفلسطينيين الذين التقيتهم و –على سبيل المثال- البلجيكيين، ألا وهو حياتهم الواعية والمليئة بالأحداث. أعتقد أننا نيامٌ في الغرب الآن ولا نعي ما حولنا بسبب كل الحقوق التطور الاقتصادي لدينا (أو الذي كان لدينا) على الصعيد الجماعي، بينما أشعر أن الفلسطينيين شديدو اليقظة. ليس لدى الفلسطينيين حرية ويتم التعدي دائماً على حقوقهم، ويعانون من ارتفاع معدلات البطالة وانعدام الضمان والأمن الاجتماعي… لكنني أؤمن أن الفرق في طريقة الحياة هو بالغالب أمر ثقافي.

ما أريد أن أقوله هو أن الحياة تحت الاحتلال وفي المنفى هي شيء لا أستطيع الشعور به كأجنبية. ما أشعر به هو تناقض مربك ما بين انعدام العدل والإنسانية في الوضع الذي خلقه الاحتلال من جهة وإنسانية الأشخاص وكيفية تعاملهم مع بعضهم من جهة أخرى. في تجربتي مع الفلسطينيين أشعر أنهم أكثر إنسانية من البلجيكيين، حيث أننا نميل لتركيز حياتنا على الحصول على المال وعدم إضاعة الوقت. وفي هذه الزحمة ننسى أن نحيي جيراننا أو نتعرف على أسماءهم أو أن نستمتع برفقة صديق. أتساءل أحياناً ماذا نفعل بحق الجحيم، لكن هذه مشكلة أخرى.

ربما يمكنكم فهم أنه كان يصعب علي ترك عائلتي والدهيشة والرجوع إلى بلجيكا، أليس كذلك؟

Working at Karama

في أول يوم لي في كرامة تشارك الأطفال والمتطوعون الفطرة في المؤسسة. لقد كان الأمر فوضوياً ومربكاً لكنه كان حميمياً في نفس الوقت وعلمت فوراً أي أطفال ينبغي أن أراقبهم.. خلال الأسابيع الأولى من تطوعي عند كرامة أعطيت دروس لغة إسبانية و قمت بأنشطة رياضة وألعاب وفن وفنون يدوية مع الأطفال. بالإضافة لذلك أخذت دروس لغة عربية 4 مرات في الأسبوع مع المتطوعين الآخرين. ثم ركزت على العمل الإداري بينما ساعدت أحياناً بعض الأطفال في واجباتهم باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

ما أعجبني ووجدته مهماً، خاصة عندما كنت مع الأطفال الصغار، كان التعاون مع الفلسطينيين المتطوعين في كرامة. لقد كان تحدياً لي لأانني أتحدث فقط بعض العربية وبعضهم لا يتحدث الإنجليزية، لكنه كان أمراً رائعاً أن نلعب معاً مع الأطفال بشكل عام أحببت كثيراً قضائي وقتاً مع أطفال كرامة. إنهم صريحون بحيث إذا لم تعجبهم فكرتك للعبة أو نشاط فسيخبرونك. وهم أيضاً يختبرونك في البداية. عند اكتسابك ثقتهم سيحترمونك ويقدرونك. لكنني أعتقد أن الأمور تجري هكذا مع كل الأطفال. لن أنسى كيف ساعدني بعض الأطفال الأكبر في العمر عندما احتجت لهم وخاصةً في الأيام القليلة التي كنت فيها المتطوعة الأجنبية الوحيدة في كرامة. كما أن لحظة أخرى لن أنساها هي عندما هطل المطر وكانت أول مرة تمطر بعد فصل الصيف. بقي المتطوعون الأجانب منغلقون في الداخل بينما كان الأطفال متحمسين وركضوا للخارج، فقد ذهبوا للعب في المطر وتجميع الماء من الشوارع في قناني لترشيق بعضهم بها. لقد كنت أيضاً محظوظة لتواجدي هناك في موسم الحصاد لجد الزيتون في حديقة المؤسسة ومع بعض الأطفال.

في النهاية، لقد كانت تجربتي جميلة مع مدير كرامة. خلال آخر شهر لي في المؤسسة قضيت كثيراً من الوقت في مكتبه والمكاتب الأخرى حيث كنت أقوم بأعمال إدارية. لقد أمضيت ساعات أحاول فهم مشاكل تقنية في موقعهم الإلكتروني، لذا لم أشعر بأنني مجدية كما حاولت أن أكون. لكن ما كان قيماً لي هو أنه شارك كثيراً من تجربته معي. تعلمت منه الكثير من الأمور والعِبَر التي ستبقى معي في قلبي وعقلي.

Travelling in the West Bank

قبل المجيء للدهيشة لقضاء شهرين كنت قد قضيت 10 أيام في فلسطين. في ذلك الوقت جئت مع منظمة بلجيكية نظمت لي الرحلة والبرنامج مع وكالة سفر فلسطينية. كان البرنامج سياسياً بشكل أساسي ويتضمن اجتماعات مع منظمات غير حكومية وأحزاب سياسية ومختلف أنواع المنظمات والأشخاص. لقد فاجأتني أول تجربة في فلسطين وجعلتني أدرك الواقع، حيث رأيت المستوطنات ونقاط التفتيش والطرق الالتفافية والحواجز والجنود. لقد ظهر كل شيء فجأة حقيقياً وعلى أرض الواقع بينما كنت في السابق فقط أتخيل كيف سيبدو الأمر. لكن الرحلة كانت لمدة 10 أيام مع جدول مليء، لذا لم تسنح لنا الفرصة أن نتعرف على المجتمع والثقافة الفلسطينية أو الفلسطينيين وطريقة حياتهم. أنا محظوظة بحصولي على هذه التجربة فيما بعد لأنه من الخسارة ألا نتعرف على هذا الجانب من فلسطين!

عدت لفلسطين مع أخواتي قبل أسبوع من بدئي بالتطوع مع كرامة. أقمنا في فندق جميل في بيت لحم حيث اختبرت فوراً الضيافة الفلسطينية (فقد أشعرونا حقاً كأننا في بيتنا). ثم ذهبت من بيت لحم للخليل ليوم واحد مع دليل سياحي فلسطيني لأنني أعتقد أنه يجب سماع القصص عند الذهاب للخليل. أنا أرى أن الوضع هناك يوضح لنا ما يخططه الصهاينة للفلسطينيين وهو مثال حيّ يرينا الوجه الحقيقي للفصل العنصري. وهذا الأمر ينطبق على الأقل في منطقة التماس H2 وهي المنطقة التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية في الخليل، لأن المنطقة الأخرى تشبه باقي المدن الفلسطينية من حيث كونها تضج بالحياة والعديد من المتاجر والأسواق والأشخاص في الشوارع وازدحام السير وسيارات الأجرة والكثير من الطعام الذي يباع ويشترى. بالإضافة لذلك فقد ذهبنا لرام الله لليلة وزرنا الطيبة، ثم ذهبنا للقدس ليوم واحد وبالطبع أمضينا بعض الوقت في بيت لحم.

الرائع في فلسطين عدا عن أهلها هو أن تتنقل في سيارة، وليس تماماً في الطرق التي تربط المدن الفلسطينية لأن المشهد هناك تشوبه المستوطنات، ولكن على الطرق الفرعية. أحب المناظر على التلال والمناظر الوعرة والحمير على جانب الشارع وأشجار الزيتون والموز والبرتقال بالقرب من أريحا، وأحب أن أرى القرى من مسافة بعيدة. ربما يبدو غريباً أنني أحب منظر حاويات المياه السوداء على سطوح المنازل لأنها لا يفترض أن تكون موجودة. لكنه أمر أربطه بفلسطين. . وبرحلاتي المنظمة من كرامة أثناء تطوعي معهم، حيث زرنا الخليل وأريحا والبحر الميت ونابلس ورام الله، فقد أحببت هذا التنقل. السفر والتنقل مثير جداً للاهتمام عندما تكون مع فلسطينيين يشرحون ويصفون الأمور لك ويخبرونك القصص في الطريق وفي المدن نفسها. لذا وبكوني متطوعة لدى كرامة فقد كنت محظوظة لخوض هذه التجارب.

عندما انتهى وقتي كمتطوعة أتى أهلي لفلسطين وقابلوا عائلتي المضيفة وتعرّفوا على كرامة والدهيشة وبيتنا. وقد أتى أخو أمي المضيفة معنا عندما ذهبت مع أهلي لرام الله ونابلس والخليل وأريحا وبرك سليمان وجبل هيرودس وبيت لحم لرؤية الحائط ولزيارة مخيم عايدة. لقد كان التنقل معه رائعاً فهو دليل عظيم. في خلال أسبوع واحد أرانا وأخبرنا عن الكثير فقد كانت تجربة هائلة ومنيرة ومثيرة للاهتمام بالنسبة لأهلي، تماماً مثلما كانت إقامتي في الدهيشة وكرامة. لأجل ذلك كان جميلاً جداً أن أشارك هذه التجربة مع أهلي.

Palestine under Occupation

قرأت الكثير عن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ولكنه لم يتحول لحقيقة بالنسبة لي إلا عندما ذهبت لفلسطين ورأيت الوضع بأم عيني. تختلف تماماً القراءة عن الاحتلال والمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز ومضايقات الجنود وما إلى ذلك عن سماع قصص الأشخاص وتجربتها أثناء حدوثها أمامك. من أحد الأمثلة على ذلك هو قصة جارنا في الدهيشة الذي عانى من مرض اعتيادي في الرئة، فاضطر للذهاب للقدس للعلاج ولتتحسن حالته الصحية. لكن للوصول من الدهيشة للقدس عليه أن يعبر حاجزاً يسمح فقط بمرور الفلسطينيين الحاملين لهوية القدس أو تصريح خاص، فاضطر لطلب التصريح لأنه لا يحمل هوية القدس. ثم اعتبر الإسرائيليون هذا الرجل المريض الذي تجاوز ال50 من عمره “تهديداً أمنياً” ولم يسمحوا له بعبور الحاجز، وبعد ذلك توفي من المرض.

ومثال آخر هو عندما تم إيقافنا على حاجز أثناء التوجه من الدهيشة للبحر الميت. لأننا كنا في سيارة فلسطينية، لم يُسمح لنا بمواصلة الطريق الذي سيأخذنا للشواطئ التي يتم التحكم بها واستغلالها (فهي خاضعة للحكم الإسرائيلي). قال لنا الجنود أنه بما أن “هناك أشخاص متعددو الجنسيات في السيارة” يمكننا أن نذهب خارج الطريق للسباحة بجانب الحاجز. أخبرونا حرفياً أنه لو كانت مجموعتنا مكونة فقط من فلسطينيين لكنّا اضطررنا للعودة والمغادرة من هنا حالاً. وهناك موقف مشابه حدث أثناء محاولتنا زيارة المجتمع اليهودي السامري بالقرب من نابلس. لأن هذا المجتمع يرفض دولة إسرائيل فإن الإسرائيليين يحاولون منع تواصلهم مع الفلسطينيين. عند وصولنا للمدخل الخاضع لحاجز إسرائيلي، تمكن فقط أصحاب الجنسيات الأجنبية من العبور، ولم يُسمح لمرافقينا الفلسطينيين بالدخول.

بشكل عام فإن الإسرائيليين يغلقون الحواجز وقتما يرغبون ويوقفون ويضايقون الناس اعتماداً على مزاج الجنود. فمثلاً في شهر تشرين الأول/أكتوبر في يوم تبادل الأسرى أُغلقت جميع المدن الفلسطينية لذا لم يتمكن الفلسطينيون من الذهاب من مدينة لأخرى. كنا ننوي الذهاب للخليل ذلك اليوم لكننا اضطررنا بالتأكيد لإلغاء رحلتنا. بالإضافة لذلك ففي ذلك الوقت أُغلق مسجد الحرم الابراهيمي في الخليل لعدة أيام احتفالاً بعيد المسكن اليهودي. أعتقد أننا أجّلنا هذه الرحلة ثلاث مرات بسبب هذه الإغلاقات.

إن أمثلة معاناة الفلسطينيين من الاحتلال والفصل العنصري لا تُعد ولا تُحصى. يمكن لأي يهودي الذهاب للقدس بينما يُمنع معظم الفلسطينيين من الذهاب. لقد ذهبت للقدس بينما لم تتمكن عائلتي المضيفة من دخولها منذ العديد من السنوات، فأنا يُسمَح لي ما لا يُسمَح لهم.

Related Posts

Leave a Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.