aren

Login

Sign Up

After creating an account, you'll be able to track your payment status, track the confirmation.
Username*
Password*
Confirm Password*
First Name*
Last Name*
Email*
Phone*
Contact Address
Country*
* Creating an account means you're okay with our Terms of Service and Privacy Statement.
Please agree to all the terms and conditions before proceeding to the next step

Already a member?

Login
aren

Login

Sign Up

After creating an account, you'll be able to track your payment status, track the confirmation.
Username*
Password*
Confirm Password*
First Name*
Last Name*
Email*
Phone*
Contact Address
Country*
* Creating an account means you're okay with our Terms of Service and Privacy Statement.
Please agree to all the terms and conditions before proceeding to the next step

Already a member?

Login

انطباعات مخيم عايدة

لقد زُرت مخيم عايدة مرتين حتى الآن، إحداهما كانت مؤخراً في وقت ما بعد الظهيرة والمرة الأولى كانت قبل ذلك بأسبوعين. أول تجربة لي هناك كانت في فترة صباحية ولمدة أكبر، وقد زودتني بمعلومات مفصلة أكثر عن تاريخ مخيم عايدة ومعالمه. رأينا مباني المخيم الاعتيادية المكونة من الإسمنت البسيط والواجهات الفظّة غير الأنيقة والمثقوبة بالرصاصات. وقد رأينا وشُرح لنا عن المناطق التي يتم إصلاحها حالياً وسمعنا قصصها. السياسة الإسرائيلية التي يتّبعها الجيش عند دخول عايدة أو حتى جميع مخيمات اللاجئين هي تجنب المرور من الشوارع والزقائق الصغيرة والملتفّة. وبدلاً من ذلك فإنهم يخترقون المباني والبيوت بالمتفجرات ليفتحوا طريقهم من بين كتلة المباني المزدحمة. وقد لاحظت وقتها أن هذه السياسة مشابهة لسياستهم بإقامة شوارع للإسرائيليين فقط والتي تنتشر وتتزايد في أرجاء الضفة الغربية.

أخبرنا دليلنا السياحي عندما كان المخيم تحت الحصار خلال الانتفاضة الثانية عن اندفاعه اليومي لبيته من خلال منطقة في المخيم معرضة للقناصين الإسرائيليين وأخبرنا عن تزايد الخوف والأدرينالين خلال هذه الأزمة. كنا تقريباً نشعر بتجربته ونعيش أحداثها عندما روى لنا عن شعوره بالارتياح عند المشي في زقائق غير مكشوفة وكيف أخذ شعوره بالتلاشي والتحول لخوف كبير عند اقترابه من المنزل. لقد جعلني أتساءل كيف يستطيع أن يخبر القصة مرات كثيرة لزوار مثلنا. لقد تساءلت عما إذا دفعته هذه التجربة للانتقال للعيش لداخل المخيم في المناطق الأكثر ازدحاماً بالمباني وعما إذا كانت سيارته تصطدم وتسقط وتتلف المنتجات والبضائع أثناء اندفاعه بسرعة هائلة في المناطق المتعرجة والأرصفة المخلّعة في المخيم.

كانت الحياة مليئة بالدمار وصعبة التخيل أثناء فرض القانون العسكري في الانتفاضة الثانية، لكن ذلك كان قبل الجدار. . والآن يمتد الجدار بمحاذاة جانب كامل للمخيم ويبتعد فقط بضعة أمتار من الخط الخارجي للبيوت، وقد أصبح حاجزاً فاصلاً بين المخيم وبستان الزيتون الذي كان أهل المخيم يستخدمونه كأحد المصادر المحلية النادرة للدخل والترفيه. عند كل بضعة أمتار هناك برج مراقبة وفي الحقيقة هناك بضعة أبراج على امتداد الاسمنت الصلب الرفيع الذي يقتطع مخيم عايدة. لكن هذه الأبراج تخسر من معناها عند الكتابة فقط بالكلمات عن تجربتها. يبدو منظرها كأنها من العصور الوسطى وذلك ليس كصور كتب القصص بل كمشاهد درامية كئيبة وقذرة. في القرن الواحد والعشرين تميل توقعاتي لمستقبل مليء بالأشياء المنظمة وذات التقنيات العالية والمصممة بطريقة مميزة وجودة عالية. هذا هو المستقبل الذي توقعته في صغري وكلي أمل بإنجازات وأمور كثيرة، حتى أنه يبدو لي الآن أمراً طفولياً. كنت أتطلع لغزو واستكشاف الفضاء وإيجاد علاج للأمراض والتضامن الثقافي العالمي، وهذا ما كنت أتوقعه كطفلة صغيرة. لم أفكر أبداً بالاحتلال العسكري أو بجدران الأمن، لكن على الأقل كانت هذه الجدران ستبدو جميلة ومحايدة بالنسبة لي. في الحقيقة إنها تبدو كعواميد قذرة خارجة من الأرض ومنتصبة للسماء وملطخة بالقذارات.

كما يتجمع الحطام والنفايات دائماً على الجانب المخفي من الجدران ويحددون الطريق ما بين الحياة والجدار. يبدو أن السكان يفضلون رؤية جدار من النفايات على رؤية الأبراج والجدار المليء بالجرافيتي المحبِطة وغير المجدية، لكن ذلك سيأخذ عدة سنوات من إنتاج النفايات وتكديسها لتصل لارتفاع الجدار ذي الثماني أمتار والذي يقتطع الأفق وراءه.

تجربتي الثانية في عايدة كانت عند غروب الشمس، وكان منظر مأذنة المخيم بجانب هلال القمر في سماء زرقاء وبرتقالية صافية منظراً غريباً ومميزاً بجماله هنا في هذا الحي البائس. المساجد هنا من أجمل البنايات في كلا الدهيشة وعايدة، كما أنهم نقيض أبراج المراقبة. والمآذن هي بنايات عريقة الطراز، حتى أنها تحمل طراز ما قبل العصور الوسطى، لكنها نظيفة وجميلة الهندسة ومنظمة، وفي مخيم عايدة تقف المأذنة وحيدة مقابل أبراج المراقبة العديدة لكنها تبدو جميلة على الرغم من الركام حولها. لا يمكن رؤية المأذنة والأبراج معاً من سطح العمارة الذي وقفنا عليه. من هذا السطح يمكننا في الحقيقة رؤية أحد أجمل مناظر الامتداد الحضري في بيت لحم، وبالأخص مع منظر المأذنة المزينة بالبلاط في الواجهة الأمامية. في الاتجاه المعاكس للمأذنة وبيت لحم يظهر الجدار المزخرف وبستان الزيتون الذي فقده أهل المخيم والمستعمرات الإسرائيلية المتعدية على المخيم. إنه منظر كئيب ومظلم خلال اليوم، ويشتد ظلاماً في الليل.

Related Posts

Leave a Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This site is registered on wpml.org as a development site.